السيد كمال الحيدري

368

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

الأولى التوقّف في إطلاق هذا اللفظ إلّا أن يثبت ) « 1 » فمن كلام البرّاك يتّضح أنّ نسبة القول لابن تيميّة بأنّه يفسّر الاستواء بالقعود والجلوس ، وأنّ هذا القعود والجلوس يكون له أثرٌ على الكرسي والعرش بنحوٍ يخرج بصوتٍ كالأطيط ، أمرٌ لا ريب فيه ، وأنّه من مباني ابن تيميّة الواضحة . موقف علماء أهل السنة من حديث الأطيط على الرغم من المحاولات اليائسة التي قام بها البعض ومنهم ابن تيميّة وأتباعه لتصوير القول بنسبة الثقل والجلوس والقعود لله تعالى على أنّها عقيدة كبار الأئمّة وأهل الحديث ، إلّا أنّ هذه المحاولات لم تصمد أمام تصريحات كبار علماء السنّة ممّن كان لهم رأيٌ مخالف لهذه العقيدة . وسنحاول في هذه الفقرة من البحث الإطلالة على كلمات هؤلاء الأعلام ليتّضح لنا واقعاً فيما إذا كان الرأي الذي اختاره ابن تيميّة في مسألة الأطيط والجلوس والقعود ، هل هو حقّاً رأي أهل السنّة والجماعة ، أم أنّه ليس كذلك . المورد الأوّل : ما ورد في كتاب ( العلوّ للعليّ العظيم وإيضاح صحيح الأخبار من سقيمها ) للذهبي . فبعد أن ينقل رواية النبيّ ( ص ) مع الأعرابي ، وما قاله النبيّ ( ص ) له : « ويحك أتدري ما الله ، إنّ عرشه لعلى سماواته وأرضه هكذا ، وأرانا وهبٌ بيده هكذا ، وقال مثل القبّة - أي شبّهه - وإنّه ليئطُّ أطيط الرّحل بالراكب . . . » « 2 » ،

--> ( 1 ) شرح العقيدة التدمرية : ص 283 . ( 2 ) العلوّ للعليّ العظيم : ج 1 ص 413 .